خواطرى (قد اشتاقت)

قد اشتاقت للأزرق الواسع، صديقها الوفيّ الكتوم الذي يستمع إلى حديثها الصامت، ذاك الأحمق الذي يبتعد أغلب العام ويجتمع بها بضع ليال، قد اشتاقت والشوق يلتهب في جوفها ولا تدري ما الحل! تود لو أن بينها وبينه مترا واحدا حتى تقفز إليه وتتشبث به بكل قوتها الخائرة المتبقية لها من خوض معركتها القاسية، تحتاج إليه أشد الاحتياج وهو أيضا لكنه بعيد كل البعد عنها، قد اشتاقت لدفئه وضمه لها بين ثناياه دون خجل، لا أعلم ربما ليست المسافات من تفصل بينهما إذ أنه يعيش بداخلها  ويتشبث بكل خلاياها ويأبي الرحيل عنها ، ولكنها جدران قلبها من تفصل بينهما! لقد أصبح قاسيا حتى على هذا المسكين المتيم بها، حتي أمواجه القوية لم تعد تلفت انتباهها إليه كما كانت، اضطرابه العنيف لم يعد مألوفا لها،  وصوته المترنم لم يعد نغمة جميلة تنام على ألحانها،  ودواخله لم تعد تعجبها بل أصبحت تخاف منها، وجمال روحه لم يعد يأسر قلبها الصغير!! 

يا تري ما حال هذا القلب الذي انقلب على أعز أصدقائه وما الذي أدي به لهاوية جرف هار كاد أن يلحقه في نار جهنم؟! هل يمكن أن يكون ألما ما تسبب في هذا أم ربما غضب كامنٌ في الداخل قد أصدأ قلبها المسكين أم الاثنين معا؟! أو أكثر من هذا ونحن لا نعلمه!!! مسكين هذا القلب لا يعلم مصدر ألمه ولا يعلم كيف السبيل للشفاء يتألم في صمت، ويتخلي عن أطواق نجاته الأخيرة ليترك نفسه للغرق بين أمواج البحر الذي كان صديقا حميما والآن أصبح عدوا لدودا.

تبا للبحر وتبا للحياة وتبا لهذا القلب وتبا لكم. 💔



تعليقات

  1. صباح الخير، هو في كميه ألم و حيره، بس الألفاظ قويه، حستها اوي. مش عارفه اقول ايه،. بس البوست ده قوي وعنيف وحبيته💖

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خواطري (براحٌ لا يسعنى)

خواطرى(ألم لا يُحتمل)

Dissociationخواطري (الانفصال اللعين)